هكذا تُبنى الحضارات
عندما نسمع كلمة حضارة، يأتي في أذهاننا أنها تعني ما نرى من أبراج ومدن، وطرق معبدة واختراعات، لكن هذه ليست الحضارة الحقيقية، بل نتاجها فقط. الحضارة في حقيقتها ليست ما يُبنى على الأرض، بل ما يُبنى بين الناس. هي تلك العلاقة الخفية التي تجعل الإنسان يقف مع أخيه، لا لأنه مضطر، بل لأنه يرى نفسه […]
من الصحراء إلى الفضاء
إن النشاط البشري سبب رئيسي في التغييرات الحاصلة على كوكبنا، والصراعات البشرية اللا نهائية تعتبر أكثر النشاطات سيادة على مر العصور مع اختلاف المراحل. أما تصنيفات القوة والضعف فقد اختلفت مع تطور الصراعات؛ لتتجه من قوة تقاس بعدد الأيدي العاملة إلى قوة تقاس بكمية المعرفة ونوعية العقول، أي أننا ننتقل من مرحلة حروب بالسلاح إلى […]
قصة وطن
مازالت قصة حب وطن رسمه زايد مستمرة، زايد الذي كتب احداث هذه القصة الباقية في القلوب وفي العقول وفي التاريخ. تبدأ هذه القصة أحداثها من وسط الصحراء القاحلة، تختار فارسها من بين الكثبان الرملية؛ ليسرد لنا أحداثا عجزت السطور عن تدوينها. إن البشر يختلفون في طباعهم وصفاتهم وقدراتهم حتى أن الاختلاف يكون في المنطقة الجغرافية […]
عناق النجوم
كتبنا وحلمنا وحققنا، هكذا يردد أبناء زايد الذين لا يعرفون المستحيل ولا يعرفون إلى اليأس سبيل. التقدم هو الهدف والتراجع لا وجود له، والطموح يحكي قصة رؤية آمنت بقدرات الشباب. ها نحن جيلا يخلف جيلا يكمل بكل عزم وشغف، يطلق العنان لإنجازات لا تعرف التوقف والجمود أو التراخي والركود؛ لتحفر أسمائهم في وجه التاريخ بكل […]
علمني الحدث
منذ أن بدأت الثروة الصناعية إلى يومنا هذا ونحن نستورد الحلول، برعنا في الحصول على الشهادات العليا بجهود غيرنا، وأصبحنا نقيم حامليها بها غاضين الطرف عن العقلية والفهم والطموح، كل ما نريده صورة مجتمعية ظاهرية تدل على العلم والمعرفة، وماذا بعد؟ جميع الأشياء الرئيسية في حياتنا اليومية ليست لنا، ولا تنتمي إلينا، ولا تمثلنا. هل […]
ضحية في مسرحية
المسرحية السياسية هي نوع من أنواع الفن المسرحي يتم فيه استخدام الأدوات الفنية والدرامية للتعبير عن القضايا الاجتماعية والسياسية المعاصرة، وعادة ما ترتبط موضوعات هذا النوع من المسرح في المجتمع المتواجد فيه، وعادة ما يكون الهدف منه النهوض بالمجتمع، وتغييره للأفضل. أما السياسة المسرحية هي نوع وحيد متصل بالواقع يتم فيه استخدام أساليب قد تصل […]
شامخ مثل زايد
لا يكون الشموخ كثيرًا في الناس، لكنه إذا ظهر… عُرف. ليس لأنه يُعلن نفسه، ولا لأنه يحتاج إلى من يصفه، بل لأن حضوره مختلف. وهذا دفعني إلى التفكير والبحث حول معنى الشموخ في لسان العرب، لأجد أنه ليس مجرد ارتفاع، بل ثبات مقرون بالارتفاع. لذلك كان العرب يفرقون بين “عال” و”شامخ”، فالأول ارتفاع قد يزول، […]
زايد… حين التقى الوحي بالوعي
لم يكن الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان — رحمه الله — رجل دولةٍ صنعته الجامعات، ولا قائدًا تخرّج من مدارس السياسة الحديثة. كان رجلًا نشأ في مدرسة الصحراء؛ تلك المدرسة التي تضع الإنسان أمام نفسه، وأمام السماء، وأمام الأرض الواسعة التي لا تكذب، وأمام الحقيقة التي تُبصر بالقلب قبل أن تُقرأ أو تدون في […]
تساؤلات
ضعف يكبلنا ويرمينا على الشوك المدبب، ويسحبنا حتى يقطع جلدنا ويسألنا هل ما زلت تنوي الوقوف؟ هل تدور رحى الأيام لتطحننا أم لتعكس الدور الذي نقوم به؟ أم أننا نرضى الوقوع فلا نقوم؟ كتبت فيما مضى عن حلمي في إنعاش العصر الذهبي الذي لن يعود، وحلمت في مستقبل يتكاثر فيه العلم والمعرفة، ولكن في هذا […]
إلى مسقط رأسي
يعيد الزمن الجميل نفسه بين سطوري ويسافر بي قلمي؛ ليبقيني في الهُنا جسدا ويرجعني روحا وعقلا إلى هناك، حيث كانت البيوت قصورا بأهلها. إن لمسقط الرأس عادةً مكانة خاصة عن سائر الأماكن، فهو قريب من القلب حتى وإن كان بعيدا، جميل في العيون حتى وإن كان مقفرا ومهجورا. نحِن إليه بين الحين والآخر، فمنه إنطلقنا […]