يكتبون عن اللمعان والنجاح وأكتب عن اليأس والكفاح، عن الذين وجدوا أنفسهم عكس الرياح ولم يقرروا إلا الاستمرار والسعي باتجاه النور، عن الذين لم تنصفهم الحياة ولم تحالفهم الفرص فلم يلجؤوا للانبطاح هروبا من التحديات. عن الصامدين الساعون للغد الأفضل رغم التهميش أتحدث، إليهم أكتب هذه الكلمات تقديرا لشجاعتهم وصلابتهم.

مكافحون من وجدوا الطريق مسدودا أمامهم واستمروا بالعطاء رغم الأعباء ولم يرضوا بالفناء، ناجحون هم المكافحون الذين قدموا من الصفوف الخلفية متخطين كل الصفوف ناسجين أروع الحروف والمعاني في التحدي. تحية لمن لايزال فوق بساط الترحال باحثا عن حلمه ومقاوما آلامه ومتحلي بابتسامه، ساعيا لليوم المنشود.

محاربون من لم تكن الظروف في صفهم فأرغموها واثقين بإمكانية تحقيق أحلامهم لكنهم خذلوا وسقطوا ثم قاموا من جديد، محاربون هؤلاء الذين أصيبوا برصاصة الإحباط لكنها لم تقتلهم ولم تردعهم، مقاتلون من لم يتركوا أنفسهم مسحوقين على الأرض بسبب الإحباط وعادوا للحياة من جديد.

يوما ما ستشكر نفسك على هذا الكفاح. يقول والت ديزني “الإرادة هي ما يدفعك للخطوة الأولى على طريق الكفاح، أما العزيمة فهي ما يبقيك على هذا الطريق للنهاية”، وما دام هناك نقطة نهاية اجعلها سعيدة وفريدة، لتشعر باللذاذة.

يوما ما سنحظى باللحظة المرتقبة الجديرة، ويوما ما سنصل إلى نهاية كفاحنا مخلدين دروسنا ومفاهيمنا المكتسبة من مدرسة الحياة، يقول نجيب محفوظ “لا أحذركم إلا من عدو واحد، وهو اليأس”.

عش حياتك بالعمل حتى تصل إلى ذلك اليوم المرجو ولا تقف في منتصف الطريق؛ لأن الوقت لا ينتظر أحدا، ولن تقف الأيام منتظرة، ولن يعود ما ذهب؛ فلا تنظر للوراء ولا تستسلم للشقاء، واصنع من العناء أمل تنير به ظلمة الطريق. يقول نجيب محفوظ “الضعيف هو الغبي الذي لا يعرف سر قوته”.

يعبر نحو: حوار مع نفسي التي لم تعد كما كانت

أتى من: رسائل أمل ‘لا لن تفشل’

يمر بـ: محاولة فاشلة