منذ أن بدأت الثروة الصناعية إلى يومنا هذا ونحن نستورد الحلول، برعنا في الحصول على الشهادات العليا بجهود غيرنا، وأصبحنا نقيم حامليها بها غاضين الطرف عن العقلية والفهم والطموح، كل ما نريده صورة مجتمعية ظاهرية تدل على العلم والمعرفة، وماذا بعد؟

جميع الأشياء الرئيسية في حياتنا اليومية ليست لنا، ولا تنتمي إلينا، ولا تمثلنا. هل نستطيع الخلاص؟ أم أننا مازلنا في موضع نتنازل فيه عن مهامنا ليقوم بها الإفرنج معتقدين بقدرتهم على تحريك عجلة التطور لمجتمعاتنا. وضعنا حواجز لكي لا نفكر، وفقط نستهلك، وجعلنا من المال هدفا رئيسيا في حياتنا، والنتيجة طموحات مسقوفة، وأجيال مادية.

على الرغم من أن التطور التكنولوجي ساهم في تسهيل حياة الناس بشكل كبير – هذا ما لا يُختلف عليه – إلا أني أحاول لفت النظر إلى الجزء المظلم منه، حيث أصبحت التكنولوجيا جزء لا يتجزأ من حياتنا، وكأننا وضعنا أنفسنا بين فكي ثعلب وبإرادتنا. نقدم الجيل الجديد كوجبة شهية لرواد الفكر المختل، وللتجارب التكنولوجية، معتقدين بقدرتهم على العبور بسلام غير مكترثين بالعواقب، وغير ملمين بالأساليب التي تُمارس عليهم.

ذكرت في أحد حلقات برنامجي الإذاعي عن طريقة توظيف الذكاء الاصطناعي للتأثير وتشكيل الجيل الجديد بأفكار جديدة عبر وسائل التواصل الاجتماعي وغيرها، مما يسهل تشكيل المجتمعات الحديثة بأفكار وقضايا مشتركة، وهذا يسهم في نشر معتقدات تنافي جميع المجتمعات السوية.

الحقيقة المؤلمة أننا في عالم التكنولوجيا متأخرين، ولا نملك القدرة على مجاراة الأنظمة الحديثة، وإن وجدت فهناك كواليس لا تمثل ما نراه ونعرفه.

سنبقى في هذه النقطة عالقين إلى أن تكون لنا القدرة على عكس الأدوار، وهذا سيتحقق في حال تسلحنا بالعلم والمعرفة لا بالشهادات، وفي حال أعطينا لعقولنا الفرصة للنهوض.

ربما يعود بك إلى: بين الظلام والنور

أو يجعلك تفكر هنا: ثورة الذكاء البشري

لكنه استمرارية من: تساؤلات