ضعف يكبلنا ويرمينا على الشوك المدبب، ويسحبنا حتى يقطع جلدنا ويسألنا هل ما زلت تنوي الوقوف؟
هل تدور رحى الأيام لتطحننا أم لتعكس الدور الذي نقوم به؟ أم أننا نرضى الوقوع فلا نقوم؟ كتبت فيما مضى عن حلمي في إنعاش العصر الذهبي الذي لن يعود، وحلمت في مستقبل يتكاثر فيه العلم والمعرفة، ولكن في هذا المقال يئست. لا معنى لهذه الرسالة بعد الآن، ولا معنى للكلمات إن لم تُسمعك صوت صرير القلم، أو صوت أنين الحروف.
هل تستحق حياتنا أفكارنا؟ أم أننا في خارج السرب نحوم، أم أن من هم حولنا لا يفقهون، أو أنهم لا يحلمون مثل ما نفعل. سرقتنا الحياة من أنفسنا فهل نعود لها؟ أم أننا فقدنا طريق العودة.
تغيرت أولوياتنا والمنطق الذي نعيش عليه، وتغيرت نقاط تركيزنا وطريقة سيرنا للأمور، هل نجح الذي يحاول أن يفكك شملنا؟ وأن يفصل بيننا وبين جوهرنا، وأظننا من غيره متدابرين.
متى نعود؟ هل لهذا السؤال جوابا؟ أم أن فينا من يظن بأننا بخير. ناقصون ونحن في قمة اعتقادنا بالكمال، وحائرون رغم إظهار العكس، ونجهل جهلنا أو نكابر لا يهم…
مستعمرين فكريا، ومنقادين نحو ما لا يهم نهوضنا. حاصرتنا الأفكار الدخيلة وتضاربت وأضعفت ما نحن في الأصل عليه، حتى غدونا تائهين مذبذبين، إن لم نسير إلى هنا، فسنصبح الفشل الذريع الذي يهدد جمعنا، أما إذا انقدنا فنحن في نظر أنفسنا فشلنا في الصمود.
متى نعود؟ هل يتحول سقوطنا إلى الأعلى لكي نموت وقوفا؟ أم أننا تعودنا على الأغلال؟ تساؤلات أشعلت ضوء خافت في مكان ما، لا أريد إطفاءه، بل أريد أن يكون نور ساطع أنير به ظلمة أفكاري المسجونة في الجزء المنسي وأحركها.
بداية سلسلة مقالات منسية، ويذهب نحو: علمني الحدث