كتبنا وحلمنا وحققنا، هكذا يردد أبناء زايد الذين لا يعرفون المستحيل ولا يعرفون إلى اليأس سبيل. التقدم هو الهدف والتراجع لا وجود له، والطموح يحكي قصة رؤية آمنت بقدرات الشباب.

ها نحن جيلا يخلف جيلا يكمل بكل عزم وشغف، يطلق العنان لإنجازات لا تعرف التوقف والجمود أو التراخي والركود؛ لتحفر أسمائهم في وجه التاريخ بكل عز وفخر.

بالأمس كنا على الأرض وها نحن نحلق في السماء، بالأمس كنا في الصحراء وطالت نجاحاتنا مجال الفضاء، بالأمس كانت أمنيات وأصبحت -بفكر حكيم وعمل حثيث وقيادة استثنائية- حقيقة.

نشر رشيد حسين في جريدة الإتحاد مقالا في أواخر عام 2016 وسم بـ “وكالة الفضاء الإماراتية.. مشروع عمره 40 عاماً” ذكر فيه تسلم الشيخ زايد -رحمه الله- هدية تذكارية من وفد رجال الفضاء الأمريكي عام 1976م وهو عبارة عن نموذج مصغر لمركبتي أبوللو الأميركية وسويوز السوفيتية مع لوحة تحمل صورة لمدار المركبة وبجانبها علم دولة الإمارات العربية المتحدة، الذي حمله الرواد معهم أثناء رحلتهم الأخيرة.

أما اليوم يعانق علم الإمارات النجوم من رجل إماراتي يفتح بوابة العبور إلى المستقبل الجديد والحديث، ويكتب اسمه في السماء لينير به الإنجاز ويكون أول عربي يدخل محطة الفضاء الدولية، مساهما في بناء ما أطلقت عليه في مقال سابق بـ “عصر المعرفة” الذي سيكون بسواعد المفكرين والمنجزين أمثال رائد الفضاء هزاع المنصوري -وأرجو أن يكون للعرب نصيب الأسد في هذا العصر.

“توكلت على الله” هذا ما قاله هزاع المنصوري عند انطلاقه للفضاء؛ لتشكل بداية ثورة معلوماتية ومسيرة لا تعرف التراجع ولا الاستسلام، ونتحول من مستورد إلى مصدر فكر وعلم وثقافة بلا حدود مؤكدين للعالم أن الاستثمار البشري هو الاستثمار الأنجح على مر التاريخ والعصور.

يمتد من: من الصحراء إلى الفضاء

يصل إلى: أبعد مما تتخيل.