ان الفضول وحب الاستطلاع هما المحفزان الرئيسيان للوصول الى آفاق جديدة بالابتكار والاختراع. وهما الاداتان الرئيسيتان لتوسيع المجال الفكري واكتساب مهارات وخبرات جديدة.
ان الفضول هو الشعلة الأبدية الموجودة في كل انسان، صغيرا كان ام كبيرا، فهي التي تدفعنا الى الإنجاز. ولأننا بحاجة الى عقول مبدعة مفكرة منتجة مبتكرة ليست متبعة فنحن بحاجة الى إبقاء هذه الشعلة على قيد الحياة، ولإبقائها مشتعلة نحتاج الى تغذيتها بالحماس. نحتاج للوصول الى تلك القلوب الحالمة؛ لإحيائها وإلهامها. ونقصد بهذا عنصر الأطفال في حاضرنا، الذين يشكلون العنصر الأساسي في المستقبل. ونحن مسؤولون عن موت تلك القلوب.
يقول ألبيرت أينشتاين “الجميع عباقرة” لذلك فالاستثمار الفكري هو الاستثمار الانجح على الاطلاق، فهو الذي يوصلنا الى اوج مراحل التطور، وهو الذي يؤهلنا للوصول الى مرحلة الاحتراف الفكري التي لن نصل إليها الا عن طريق إعطاء كل موهبة حقها في الاهتمام.
الاحتراف الفكري هو الفضول الايجابي الذي يأخذنا الى توليد الأفكار العملاقة والحلول المبتكرة الدائمة وتصديرها، فمن خلاله نستطيع بناء جيل مفكر مميز ساعي لمستقبل أفضل، محققا الاحتراف الادبي والعلمي.
يجب علينا ألا نحكر الاهتمام على الاحتراف الكروي فقط، لنضعه على الرف بعض الوقت ونصنع مساحة خاصة للاحتراف الفكري؛ لنوقظ الاحلام النائمة، وننفض تراب الاحلام المدفونة، ونشعل الفضول ليضيء به المستقبل. الفضول الذي أيقظ فتاة ١٢ عام “كلارا ما” كل صباح؛ لتتساءل “ماهي المفاجآت التي سترميها علي الحياة”. الفضول الذي أوصل وكالة ناسا لكوكب المريخ. الفضول الذي يعرضنا للمخاطرة والتعلم. لنحيي الفضول الايجابي ولننظر الى اين سيوصلنا فضولنا.